الرئيسية / أخبار / ادريس السدراوي يكتب: الحق في الصحة في المواثيق الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان

ادريس السدراوي يكتب: الحق في الصحة في المواثيق الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان

ما هو الحق في الصحة ؟

الدستور المغربي:

نص الفصل 31 من الدستور على:

أن تعمل الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية على تعبئة كل الوسائل المتاحة لتيسر أسباب استفادة المواطنات والمواطنين على قدم المساواة من الحق في العلاج والعناية الصحية والحماية الاجتماعية والتغطية الصحية والتضامن التعاضدي أو المنظم من لدن الدولة والحصول على الماء و العيش في بيئة سليمة

تُعرّف منظمة الصحة العالمية الحق في الصحة بأنه ” حالة من الرفاه الجسدي والنفسي والاجتماعي الكامل، لا تتحقق بمجرد غياب مرض أو عاهة ” .

ينبغي أن تكفل الدول الحريات والحقوق على حد سواء, وتتضمن الحريات حق الإنسان في التحكم في صحته وجسده ، بما في ذلك حريته الجنسية والإنجابية ، والحق في أن يكون بمأمن من التدخل مثل التعذيب أو الخضوع للمعالجة الطبية أو التجارب الطبية من غير رضاه.

أما الحقوق فتتضمن إمكانية الحصول على الخدمات الصحية والوصول إلى مرافق الرعاية الصحية الملائمة ، فضلا عن قيام الدول باتخاذ التدابير الملائمة المتعلقة بالمقومات الاجتماعية والاقتصادية للصحة مثل الغذاء والمياه والصرف الصحي وظروف العمل الآمنة والصحية والإسكان والفقر .

يتداخل الحق في الصحة على نحو وثيق مع العديد من حقوق الإنسان الأخرى ، من بينها الحق في الغذاء والسكن والعمل والتعليم والحياة وعدم التمييز والخصوصية والوصول إلى المعلومات وحظر التعذيب وغير ذلك .

قدمت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في تعليقها العام رقم 14 إرشادات مفصّلة للدول بشأن التزاماتها باحترام الحق في الصحة وحمايته والوفاء به . كذلك أشارت اللجنة إلى أن هذا الحق يتضمن السمات المترابطة والأساسية التالية :

التوافر : يجب أن توفر الدول العدد الكافي من مرافق الرعاية الصحية العاملة العامة والفردية على كامل أراضيها، فضلا عن توفير المياه المأمونة ومرافق الصرف الصحي، والموظفين الطبيين والمهنيين المدربين الذين يتقاضون أجرًا منصفًا ، والعقاقير الأساسية.

إمكانية الوصول : تتسم إمكانية الوصول بأربعة عناصر أساسية هي : عدم التمييز، وإمكانية الوصول المادي ، وإمكانية الوصول بالمنظور الاقتصادي، وإمكانية الوصول إلى المعلومات . إذ يجب أن يتمتع كل شخص بإمكانية الوصول إلى المرافق والخدمات المرتبطة بالصحة ، لاسيما الفئات الأكثر ضعفًا من غير أي تمييز بناء على أي من الأسباب المحظورة. كما يجب أن تكون المرافق والخدمات فضلا عن المقومات الأساسية للصحة مثل مرافق المياه والصرف الصحي ، في المتناول المادي والآمن . ويجب أن يتمكن الجميع من تحمل نفقات المرافق والسلع والخدمات المرتبطة بالصحة، على أن يُراعى مبدأ الانصاف  لدى سداد المقابل المادي ، مما يُجنب الأسر الفقيرة تحمل عبء نفقات صحية لا تتناسب معها, وأخيرًا ، يتعين على الدول أن تكفل لكل شخص الحق في التماس المعلومات المتعلقة بالمسائل الصحية والحصول عليها ونقلها ، من غير أن يُخلّ ذلك بسرية البيانات الطبية .

المقبولية: ينبغي أن تحترم كل المرافق الصحية الأخلاق الطبية وثقافة الأفراد والمجتمعات ، فضلا عن مراعاتها لمتطلبات الجنسين ودورة الحياة.

الجودة : ينبغي أن تكون المرافق الصحية ملائمة من الناحيتين العلمية والطبية وذات نوعية جيدة . وهذا الأمر يتطلب من جملة أمور أخرى، توفر العقاقير والمعدات اللازمة ، وموظفين طبيين ماهرين ، ومرافق المياه والصرف الصحي المأمونة.

تقع فكرة وجوب تلبية الاحتياجات الصحية للأفراد في لب الدفاع عن حقوق الإنسان. وهي تشمل الحق في البقاء والحياة دون التعرض لمعاناة يمكن تلافيها.

تقر المادة 25 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بالحق في الصحة إذ تنص على أن:

“لكل شخص حق في مستوى معيشة يكفى لضمان الصحة والرفاهة له ولأسرته، وخاصة على صعيد المأكل والملبس والمسكن والعناية الطبية …”

وتعرف المادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الحق في الصحة باعتباره

“… بحق كل إنسان في التمتع بأعلى مستوى من الصحة الجسمية والعقلية يمكن بلوغه.”

إلا أن هذا التعريف على أية حال لا يقدم تحديداً لمحتوى الحق في الصحة نظراً لأنه من غير الواضح ما إذا كان “التمتع بأعلى مستوى” يجب أن ينظر إليه في ضوء الظروف الوطنية لدولة ما أم في ضوء الاقتصاد العالمي. ومن المؤكد أنه على صعيد بعض القضايا فإن أعلى مستوى يمكن التمتع به في ضوء الأوضاع الوطنية لبعض الدول لا يتماشى مع ما هو مقر به فيما يعد ضمن الحد الأدنى لمحتوى الحق في الصحة الذي يحق للأفراد التمتع في أية ظروف (كالتطعيم، العلاج الطبيعي، والرعاية الطبية لكبار السن .. الخ).

يعاني سكان تلك الدول يعانون من بدرجات مختلفة من الأمراض التي من الممكن تجنب الإصابة بها أو من الممكن العلاج منها في الدول المتقدمة وهو ما يعود جزئيا إلى أن العديد من حكومات الدول النامية لا تستطيع أن ضمان مستوى مناسب من الرعاية الصحية وأوضاع معيشية مناسبة لكافة مواطنيها. ووفقا لمنظمة الصحة العالمية يقدر أن هناك 1,7 مليون فرد يموتون سنويا في الدول النامية بسبب أمراض تنتج عن تناول مياه غير نقية وعدم وجود مصارف مجارى مناسبة. وهناك كذلك ثلاثة مليون طفل يموتون سنويا جراء الإصابة بالأنيميا وكذلك يعاني 170 مليون طفل من سوء التغذية. ويرجع ارتفاع معدل وفيات الأطفال الذين لم يبلغوا خمس سنوات في البلدان النامية إلى عدم توفر الرعاية الصحية لفترة ما قبل الولادة ولمرحلة الطفولة المبكرة وانتشار سوء التغذية. إذ أنه فيما يتدنى معدل وفيات الأطفال أقل من خمس سنوات في الدول المتقدمة إلى حد كبير ففي السويد يبلغ المعدل 3.5 لكل ألف، نجد أنه هذا المعدل يبلغ أقصاه في سيراليون إذ يصل على 313 حالة وفاة لكل 1000 من الأطفال أقل من خمس سنوات. هذا وتختلف الأوضاع الصحية للمجموعات السكانية (الأقلية والأغلبية، الأغنياء والفقراء، سكان المدن وسكان الأرياف) ففي عام 1999 كان معدل وفيات المواليد في الولايات المتحدة الأمريكية لكل 1000 طفل يبلغ 14.1 في أوساط الأمريكيين من أصل أفريقي فيما يبلغ 5.8 في أوساط الأمريكيين من أصل أسباني.

ويستلزم العمل على رفع مستوى المعيشة في البلدان النامية أن يتم إيلاء عناية مباشرة وعلى نحو عاجل لتحقيق التغييرات التالية:

–       العمل على توفير المياه النقية على نطاق واسع

–       تشييد أوضاع معيشية صحية

–       توفير الطعام على نحو كاف

–       توفير التطعيمات والأدوية على نطاق واسع

–       تنفيذ خطط للرعاية بالصحة النفسية

–       توعية الأفراد فيما يخص الوقاية من الأمراض والإصابة بسوء التغذية.

وتشير بعض المبادرات الدولية فعالة الكلفة إلى أن أغلبية المشاكل الصحية في بلدان العالم النامي يمكن التعامل معها بفعالية؛ على سبيل المثال:

نجحت أوغندا إلى حد كبير في تخفيض معدل انتقال فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز من الأم إلى الطفل اعتمادا على ميزانية تبلغ 4 دولارات فقط وذلك باستخدام بديل مقاوم للفيروسات منخفض التكلفة يعرف بـ “نيفيراباين” وذلك بدلا من مثيله مرتفع الكلفة والذي يعرف بـ “أزت”. (Nature Medicine 963)

3- الحقوق ذات الصلة

فيما جرى تخصيص عدد من الصكوك الدولية لتناول حقوق معينة فإن الحق في التمتع بمستوى مناسب من الصحة لم يتم تخصيص اتفاقية معينة لتناوله، إلا أنه قد جرى تناوله ضمن العديد من الاتفاقيات والقرارات. وفيما تختلف اللغة التي استخدمتها المعاهدات الدولية فيما يخص الحق في الصحة؛ فهناك ثلاث التزامات أساسية:

1- تقع على الدول مسؤولية ضمان تمتع مواطنيها بالحق في مستوى مناسب من الصحة. وفيما لو كانت دول ما غير قادرة على كفالة ذلك فإن على المجتمع الدولي أن يقدم المساعدات اللازمة ويتحمل مسؤوليته بهذا الخصوص.

2- تقع على الدول مسؤولية ضمان ألا يحرم أي من مواطنيها من التمتع بالحق في الصحة نتيجة لتصرفات الدولة نفسها.

3- على الدول كفالة التمتع بالحق في الصحة لكافة مواطنيها بغض النظر عن العرق، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدين، أو الرأي سياسيا أو غير سياسي، أو الأصل القومي أو الاجتماعي، أو الثروة، أو النسب، أو غير ذلك من الأسباب.

ويعد الحق في الصحة مثالاً واضحاً على ترابط حقوق الإنسان وعدم قابليتها التجزئة. ويمكن القول بأن التمتع بمستوى مناسب من الصحة يعد أساسياً على نحو مباشر أو غير مباشر للتمتع بالعديد حقوق الإنسان الأخرى التي أقرتها المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان. وتمتد الآثار السلبية لعدم كفالة الحق في التمتع بمستوى مناسب من الصحة إلى أبعد من الحق في الصحة نفسه؛ إذ يؤثر ذلك سلبا على التمتع بالحق في المشاركة في الحياة العامة وكذلك توفير الرعاية لباقي أفراد الأسرة، ويشكل عائقا أمام التمتع بحقوق اقتصادية واجتماعية وثقافية وسياسية ومدنية أخرى على السواء.

الصكوك الدولية والإقليمية المعنية بحماية الحق في الصحة

صكوك دولية:

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (1948)

تناول الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الحق في الصحة ملقيا بعض الضوء على محتواه. إذ تنص المادة 25 منه على أن “كل شخص حق في مستوى معيشة يكفى لضمان الصحة والرفاهة له ولأسرته، وخاصة على صعيد المأكل والملبس والمسكن والعناية الطبية وصعيد الخدمات الاجتماعية الضرورية،…”

هذا وقد ألقت الصكوك الدولية التي جرى اعتمادها خلال العقود التالية لاعتماد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان المزيد من الضوء على مضمون الحق في الصحة؛ وإن كانت أغلب هذه الصكوك تناول حقوق الإنسان لكافة الأفراد فإن بعضها يعني فقط بحقوق مجموعة أو فئة معينة.

الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري (1965)

أكدت الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري مجددا على الحق في مستوى مناسب من الصحة، كما حظرت الحرمان منه أو ربط التمتع به بانتماء الفرد إلى أصل عرقي معين.

وتقر المادة 5 من هذه الاتفاقية بالحق في مستوى مناسب من الصحة بغض النظر على الأصل العرقي؛ إذ تنص على أن “… تتعهد الدول الأطراف بحظر التمييز العنصري والقضاء عليه بكافة أشكاله، … ولاسيما بصدد التمتع بالحقوق التالية: … (هـ) … “4” حق التمتع بخدمات الصحة العامة والرعاية الطبية والضمان الاجتماعي والخدمات الاجتماعية؛…”

العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (1996)

أكد العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية مجددا على الحق في الرعاية الصحية لكافة العاملين وكذلك بحقهم في ظروف عمل تكفل السلامة والصحة.

المادة 7

“تعترف الدول الأطراف في هذا العهد بما لكل شخص من حق في التمتع بشروط عمل عادلة ومرضية تكفل على الخصوص: … (ب) ظروف عمل تكفل السلامة والصحة،..”

المادة 10

تقر الدول الأطراف في هذا العهد بما يلي: “… وجوب توفير حماية خاصة للأمهات خلال فترة معقولة قبل الوضع وبعده….” وكذلك “… وجوب اتخاذ تدابير حماية ومساعدة خاصة لصالح جميع الأطفال والمراهقين، دون أي تمييز بسبب النسب أو غيره من الظروف. ومن الواجب حماية الأطفال والمراهقين من الاستغلال الاقتصادي والاجتماعي. كما يجب جعل القانون يعاقب على استخدامهم في أي عمل من شأنه إفساد أخلاقهم أو الأضرار بصحتهم أو تهديد حياتهم بالخطر أو إلحاق الأذى بنموهم الطبيعي. وعلى الدول أيضا أن تفرض حدوداً دنيا للسن يحظر القانون استخدام الصغار الذين لم يبلغوها في عمل مأجور ويعاقب عليه…”

المادة 12

“1- تقر الدول الأطراف في هذا العهد بحق كل إنسان في التمتع بأعلى مستوى من الصحة الجسمية والعقلية يمكن بلوغه. 2- تشمل التدابير التي يتعين على الدول الأطراف في هذا العهد اتخاذها لتأمين الممارسة الكاملة لهذا الحق، تلك التدابير اللازمة من أجل: (أ) العمل علي خفض معدل موتي المواليد ومعدل وفيات الرضع وتأمين نمو الطفل نموا صحيا، (ب) تحسين جميع جوانب الصحة البيئية والصناعية، (ج) الوقاية من الأمراض الوبائية والمتوطنة والمهنية والأمراض الأخرى وعلاجها ومكافحتها، (د) تهيئة ظروف من شأنها تأمين الخدمات الطبية والعناية الطبية للجميع في حالة المرض.”

الإعلان الخاص بحقوق المتخلفين عقليا (1971)

أكد الإعلان الخاص بحقوق المتخلفين عقليا مجدداً على الحماية الدولية للحق في التمتع بمستوى مناسب من الصحة وايلاء قدر مناسب من الاهتمام للمعوقين عقليا. كما أوضح هذا الإعلان أنه ينبغي أن تتوفر للمعوقين ذهنيا التمتع بالمساعدات بما يكفل لهم أن يصلوا إلى أعلى مستوى ممكن كأفراد.

إذ ينص هذا الإعلان على أن “للمتخلف عقليا حق في الحصول علي الرعاية والعلاج الطبيين المناسبين وعلي قدر من التعليم والتدريب والتأهيل والتوجيه يمكنه من إنماء قدراته وطاقاته إلي أقصي حد ممكن.”

الإعلان العالمي الخاص باستئصال الجوع وسوء التغذية

أكد الإعلان العالمي الخاص باستئصال الجوع وسوء التغذية على حق كافة الأفراد في التحرر من الجوع وعدم التعرض لسوء التغذية؛ إذ ينص الإعلان على أن “1- لكل رجل وامرأة وطفل حق، غير قابل للتصرف، في أن يتحرر من الجوع وسوء التغذية لكي ينمي قدراته الجسدية والعقلية إنماء كاملا ويحافظ عليها،….

2- من المسؤوليات الأساسية للحكومات أن تعمل معا لزيادة إنتاج الأغذية وتوزيعها علي نحو أكثر إنصافا وفعالية علي البلدان وفي داخلها. ويتعين علي الحكومات أن تشرع علي الفور في شن هجوم موحد أكبر علي الأمراض المزمنة الناتجة عن سوء التغذية ونقص التغذية لدي الفئات المستضعفة المنخفضة الدخل… وعلي كافة الدول أن تجهد غاية الجهد لإعادة تكييف سياساتها الزراعية، عند الاقتضاء، بغية إعطاء الأولوية لإنتاج الأغذية، مع الاعتراف في هذا الصدد بالرابطة المتبادلة بين مشكلة الغذاء العالمية والتجارة الدولية…”

الإعلان الخاص بحقوق المعوقين

أكد الإعلان الخاص بحقوق المعوقين مجدداً على الحماية الدولية للحق في التمتع بمستوى مناسب من الصحة، كما أقر بحق المعوقين في التمتع بالرعاية الخاصة التي يحتجون إليها؛ إذ ينص هذا الإعلان على: “للمعوق الحق في العلاج الطبي والنفسي والوظيفي بما في ذلك الأعضاء الصناعية وأجهزة التقويم، وفي التأهيل الطبي والاجتماعي، وفي التعليم، وفي التدريب والتأهيل المهنيين، وفي المساعدة، والمشورة، وفي خدمات التوظيف وغيرها من الخدمات التي تمكنه من إنماء قدراته ومهاراته إلي أقصي الحدود وتعجل بعملية إدماجه أو إعادة إدماجه في المجتمع.”

اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة

أكدت اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة على الحماية الدولية للحق في التمتع بمستوى مناسب من الصحة، وعرضت للاحتياجات وأوجه الحماية الخاصة التي يجب أن تتمتع بها المرأة بهذا الخصوص؛ إذ نصت على:

المادة 10

“… (ح) إمكانية الحصول على معلومات تربوية محددة تساعد على كفالة صحة الأسر ورفاهها، بما في ذلك المعلومات والإرشادات التي تتناول تنظيم الأسرة.”

المادة 11

1- تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في ميدان العمل لكي تكفل لها، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة، نفس الحقوق ولاسيما:… (و) الحق في الوقاية الصحية وسلامة ظروف العمل، بما في ذلك حماية وظيفة الإنجاب… 2- توخيا لمنع التمييز ضد المرأة بسبب الزواج أو الأمومة، ضمانا لحقها الفعلي في العمل، تتخذ الدول الأطراف التدابير المناسبة:… (د) لتوفير حماية خاصة للمرأة أثناء فترة الحمل في الأعمال التي يثبت أنها مؤذية لها… ”

المادة 12

1- تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في ميدان الرعاية الصحية من أجل أن تضمن لها، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة، الحصول على خدمات الرعاية الصحية، بما في ذلك الخدمات المتعلقة بتنظيم الأسرة. 2- بالرغم من أحكام الفقرة 1 من هذه المادة تكفل الدول الأطراف للمرأة خدمات مناسبة فيما يتعلق بالحمل والولادة وفترة ما بعد الولادة، موفرة لها خدمات مجانية عند الاقتضاء، وكذلك تغذية كافية أثناء الحمل والرضاعة.

المادة 14

… 2- تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في المناطق الريفية لكي تكفل لها، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة، أن تشارك في التنمية الريفية وتستفيد منها، وتكفل للريفية بوجه خاص الحق في:… (ب) الوصول إلى تسهيلات العناية الصحية الملائمة، بما في ذلك المعلومات والنصائح والخدمات المتعلقة بتنظيم الأسرة،…

اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (1987)

نصت اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة على أنه يجب ألا يتعرض أي فرد للتعذيب سواء من قبل الدولة أو بموافقتها أو تتجاهل الدولة وقوع التعذيب أيا كانت الظروف؛ وتنص على أن:

المادة 2

1- تتخذ كل دولة طرف إجراءات تشريعية أو إدارية أو قضائية فعالة أو أية إجراءات أخرى لمنع أعمال التعذيب في أي إقليم يخضع لاختصاصها القضائي…

اتفاقية حقوق الطفل (1989)

أكدت اتفاقية حقوق الطفل على الحماية الدولية للحق في التمتع بمستوى مناسب من الصحة، موضحة أن الأطفال هم من مواطني الدولة، ولهم الحق في التمتع مثل كافة الأفراد بحقوقهم. وتنص على أن:

المادة 6

1- تعترف الدول الأطراف بأن لكل طفل حقا أصيلاً في الحياة. 2- تكفل الدول الأطراف إلى أقصى حد ممكن بقاء الطفل ونموه…

المادة 19

1- تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير التشريعية والإدارية والاجتماعية والتعليمية الملائمة لحماية الطفل من كافة أشكال العنف أو الضرر أو الإساءة البدنية أو العقلية والإهمال أو المعاملة المنطوية على إهمال، وإساءة المعاملة أو الاستغلال، بما في ذلك الإساءة الجنسية، وهو في رعاية الوالد (الوالدين) أو الوصي القانوني (الأوصياء القانونيين) عليه، أو أي شخص آخر يتعهد الطفل برعايته.

المادة 20

1- للطفل المحروم بصفة مؤقتة أو دائمة من بيئته العائلية أو الذي لا يسمح له، حفاظا على مصالحة الفصلي، بالبقاء في تلك البيئة، الحق في حماية ومساعدة خاصتين توفرهما الدولة. 2- تضمن الدول الأطراف، وفقا لقوانينها الوطنية، رعاية بديلة لمثل هذا الطفل. 3- يمكن أن تشمل هذه الرعاية، في جملة أمور، الحضانة، أو الكفالة الواردة في القانون الإسلامي، أو التبني، أو، عند الضرورة، الإقامة في مؤسسات مناسبة لرعاية الأطفال. وعند النظر في الحلول، ينبغي إيلاء الاعتبار الواجب لاستصواب الاستمرارية في تربية الطفل ولخلفية الطفل الإثنية والدينية والثقافية واللغوية.

المادة 23

1- تعترف الدول الأطراف بوجوب تمتع الطفل المعوق عقليا أو جسديا بحياة كاملة وكريمة، في ظروف تكفل له كرامته وتعزز اعتماده على النفس وتيسر مشاركته الفعلية في المجتمع. 2- تعترف الدول الأطراف بحق الطفل المعوق في التمتع برعاية خاصة وتشجع وتكفل للطفل المؤهل لذلك وللمسؤولين عن رعايته، رهنا بتوفر الموارد، تقديم المساعدة التي يقدم عنها طلب، والتي تتلاءم مع حالة الطفل وظروف والديه أو غيرهما ممن يرعونه. 3- إدراكا للاحتياجات الخاصة للطفل المعوق، توفر المساعدة المقدمة وفقا للفقرة 2 من هذه المادة مجاناً كلما أمكن ذلك، مع مراعاة الموارد المالية للوالدين أو غيرهما ممن يقومون برعاية الطفل، وينبغي أن تهدف إلى ضمان إمكانية حصول الطفل المعوق فعلا على التعليم والتدريب، وخدمات الرعاية الصحية، وخدمات إعادة التأهيل، والإعداد لممارسة عمل، والفرص الترفيهية وتلقيه ذلك بصورة تؤدى إلى تحقيق الاندماج الاجتماعي للطفل ونموه الفردي، بما في ذلك نموه الثقافي والروحي، على أكمل وجه ممكن. 4- على الدول الأطراف أن تشجع، بروح التعاون الدولي، تبادل المعلومات المناسبة في ميدان الرعاية الصحية الوقائية والعلاج الطبي والنفسي والوظيفي للأطفال المعوقين، بما في ذلك نشر المعلومات المتعلقة بمناهج إعادة التأهيل والخدمات المهنية وإمكانية الوصول إليها، وذلك بغية تمكين الدول الأطراف من تحسين قدراتها ومهاراتها وتوسيع خبرتها في هذه المجالات. وتراعى بصفة خاصة، في هذا الصدد، احتياجات البلدان النامية.

المادة 24

1- تعترف الدول الأطراف بحق الطفل في التمتع بأعلى مستوى صحي يمكن بلوغه وبحقه في مرافق علاج الأمراض وإعادة التأهيل الصحي. وتبذل الدول الأطراف قصارى جهدها لتضمن ألا يحرم أي طفل من حقه في الحصول على خدمات الرعاية الصحية هذه. 2- تتابع الدول الأطراف إعمال هذا الحق كاملا وتتخذ، بوجه خاص، التدابير المناسبة من أجل: (أ) خفض وفيات الرضع والأطفال، (ب) كفالة توفير المساعدة الطبية والرعاية الصحية اللازمتين لجميع الأطفال مع التشديد على تطوير الرعاية الصحية الأولية، (ج) مكافحة الأمراض وسوء التغذية حتى في إطار الرعاية الصحية الأولية، عن طريق أمور منها تطبيق التكنولوجيا المتاحة بسهولة وعن طريق توفير الأغذية المغذية الكافية ومياه الشرب النقية، آخذة في اعتبارها أخطار تلوث البيئة ومخاطره، (د) كفالة الرعاية الصحية المناسبة للأمهات قبل الولاة وبعدها، (هـ) كفالة تزويد جميع قطاعات المجتمع، ولاسيما الوالدين والطفل، بالمعلومات الأساسية المتعلقة بصحة الطفل وتغذيته، ومزايا الرضاعة الطبيعية، ومبادئ حفظ الصحة والإصحاح البيئي، والوقاية من الحوادث، وحصول هذه القطاعات على تعليم في هذه المجالات ومساعدتها في الاستفادة من هذه المعلومات، (و) تطوير الرعاية الصحية الوقائية والإرشاد المقدم للوالدين، والتعليم والخدمات المتعلقة بتنظيم الأسرة. 3- تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير الفعالة والملائمة بغية إلغاء الممارسات التقليدية التي تضر بصحة الأطفال. 4- تتعهد الدول الأطراف بتعزيز وتشجيع التعاون الدولي من أجل التوصل بشكل تدريجي إلى الإعمال الكامل للحق المعترف به في هذه المادة. وتراعى بصفة خاصة احتياجات البلدان النامية في هذا الصدد.

مبادئ حماية الأشخاص المصابين بمرض عقلي وتحسين العناية بالصحة العقلية (1991)

تقر مبادئ حماية الأشخاص المصابين بمرض عقلي وتحسين العناية بالصحة العقلية بأن يجب توفير الرعاية بالصحة العقلية كجزء من النظام العام للرعاية الصحية والاجتماعية؛ إذ ينص المبدأ رقم 1 منها “الحريات الأساسية والحقوق الأساسية” على أن:

1- يتمتع جميع الأشخاص بحق الحصول علي أفضل ما هو متاح من رعاية الصحة العقلية التي تشكل جزءاً من نظام الرعاية الصحية والاجتماعية.

صكوك الحماية الإقليمية

من الجدير التنويه بأن الصكوك التالي الإشارة إليها تعني الدول الأطراف في المنظمات الإقليمية المعنية

الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب (1979)

يعد الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب الوثيقة الأساسية المعنية بحقوق الإنسان في إطار منظومة الاتحاد الأفريقي. ويقر هذا الميثاق بالحق في التمتع بمستوى مناسب من الصحة لكافة الأفراد وكذلك حقهم في الحماية من الظروف المضرة بحصتهم وكذلك توفير الرعاية اللازمة لهم. وينص على أن:

المادة 4

لا يجوز انتهاك حرمة الإنسان. ومن حقه احترام حياته وسلامة شخصه البدنية والمعنوية. ولا يجوز حرمانه من هذا الحق تعسفا.

المادة 5

لكل فرد الحق في احترام كرامته والاعتراف بشخصيته القانونية وحظر كافة أشكال استغلاله وامتهانه واستعباده خاصة الاسترقاق والتعذيب بكافة أنواعه والعقوبات والمعاملة الوحشية أو اللاإنسانية أو المذلة.

المادة 16

1- لكل شخص الحق في التمتع بأفضل حالة صحية بدنية وعقلية يمكنه الوصول إليها. 2- تتعهد الدول الأطراف في هذا الميثاق باتخاذ التدابير اللازمة لحماية صحة شعوبها وضمان حصولها على العناية الطبية في حالة المرض.

المادة 18

2- الدولة ملزمة بمساعدة الأسرة في أداء رسالتها كحماية للأخلاقيات والقيم التقليدية التي يعترف بها المجتمع. 3- يتعين على الدولة القضاء على كل تمييز ضد المرأة وكفالة حقوقها وحقوق الطفل على نحو ما هو منصوص عليه في الإعلانات والاتفاقيات الدولية. 4- للمسنين أو المعوقين الحق أيضا في تدابير حماية خاصة تلائم حالتهم البدينة أو المعنوية.

الميثاق الأفريقي لحقوق الطفل ورفاهه (1990)

يقر الميثاق الأفريقي لحقوق الطفل ورفاهه الحقوق الأساسية للطفل. ويعرض للاحتياجات الصحية الخاصة للطفل وما يلزمه من رعاية صحية خاصة. ومما ينص عليه:

المادة 5

1- يكون لكل طفل حق أصيل في الحياة، ويحمي القانون هذا الحق. 2- تكفل الدول الأطراف في هذا الميثاق – إلى أقصى حد ممكن – بقاء وحماية وتنمية الطفل. 3- لا يصدر حكم بالإعدام في الجرائم التي يرتكبها القانون.

المادة 11

“… تشجيع تفهم الطفل للعناية الصحية الأولية.”

المادة 13

يكون لكل طفل معاق عقليا أو بدنيا الحق في إجراءات خاصة للحماية تتلائم مع حاجاته البدنية والأخلاقية، وفي ظل ظروف تضمن كرامته، وتشجع على اعتماده على نفسه، والمشاركة النشطة في المجتمع.

المادة 14

1- يكون لكل طفل الحق في التمتع بأفضل حالة ممكنة التحقيق للصحة البدنية والعقلية والروحية. 2- تتعهد الدول الأطراف في هذا الميثاق بمتابعة التنفيذ الكامل لهذا الحق، وتتخذ على وجه الخصوص إجراءات: (أ) لتقليل معدل وفيات الأطفال؛ (ب) لضمان توفير المساعدة والرعاية الصحية الطبية اللازمة لكافة الأطفال، مع التأكيد على تنمية الرعاية الصحية الأولية؛ (ج) لضمان توفير التغذية الكافية ومياه الشرب الآمنة؛ (د) لمكافحة المرض وسوء التغذية في إطار العناية الصحية الأولية عن طريق تطبيق التكنولوجيا المناسبة؛ (هـ) لضمان الرعاية الصحية المناسبة للأمهات المرضعات واللاتي ينتظرن مواليد؛ (و) لتطوير الرعاية الصحية والوقائية والثقافية الأسرية وتوفير الخدمات؛ (ز) لإدماج برامج الخدمات الصحية الأساسية في خطط التنمية القومية؛ (ح) لضمان أن كافة قطاعات المجتمع – وعلى وجه الخصوص – الآباء والأطفال والمرشدين الاجتماعيين والعاملين في المجال الاجتماعي قد نالو الإعلام والمساندة لاستخدام المعارف الأساسية بصحة الطفل، وتغذيته، ومميزات الرضاعة الطبيعية، والصحة العامة، والصحة البيئية، ومنع الحوادث المنزلية، والحوادث الأخرى؛ (ط) لضمان المشاركة الفعالة من المنظمات غير الحكومية، والجمعيات المحلية، والسكان المستفيدين من تخطيط وإدارة برنامج الخدمة الأساسية للأطفال؛ (ي) لدعم تعبئة موارد المجتمع المحلي – عن طريق الوسائل الفنية والمالية – في تنمية العناية الصحية الأولية بالأطفال.

المادة 15

“… 2- … (د) تشجيع نشر المعلومات بشأن أخطار تشغيل الأطفال على كافة قطاعات المجتمع.”

المادة 16

1- تتخذ الدول أطراف هذا الميثاق إجراءات تشريعية وإدارية واجتماعية وتربوية معينة لحماية الطفل من كافة أشكال التعذيب، أو المعاملة غير الإنسانية أو المهنية، وخاصة الإيذاء البدني أو العقلي، أو إساءة المعاملة، بما في ذلك الاعتداء الجنسي أثناء رعاية الطفل. 2- تشمل الإجراءات الوقائية بموجب هذه المادة الإجراءات الفعالة لإنشاء وحدات متابعة خاصة لتوفير الدعم اللازم للطفل، ولأولئك الذين يقومون على رعاية الطفل، وكذلك الأشكال الأخرى للوقاية من أجل التعرف والإبلاغ عن التحقيقات، ومعالجة، ومتابعة حالات إساءة معاملة وإهمال الطفل.

المادة 17

…2- … (أ) تضمن ألا يخضع أي طفل محتجز أو محبوس أو محروم من حريته للتعذيب، أو المعاملة أو العقوبة غير الإنسانية أو المهينة.

المادة 21

1- تتخذ الدول الأطراف في هذا الميثاق كافة الإجراءات المناسبة للتخلص من الممارسات الاجتماعية والثقافية الضارة التي تؤثر على رفاهية وكرامة ونمو الطفل السليم، وعلى وجه الخصوص: (أ) تلك العادات والممارسات الضارة بصحة أو حياة الطفل، أو …

المادة 27

1- تتعهد الدول الأطراف في هذا الميثاق بحماية الطفل من كافة أشكال الاستغلال الجنسي والاعتداء الجنسي، وتتخذ على وجه الخصوص لمنع: (أ) إغراء أو إكراه أو تشجيع الطفل على المشاركة في أي نشاط جنسي؛ (ب) استخدام الأطفال في الدعارة أو الممارسات الجنسية الأخرى؛ (ج) استخدام الأطفال في الأنشطة والعروض الإباحية.

المادة 28

تتخذ الدول الأطراف في هذا الميثاق كافة الإجراءات المناسبة لحماية الطفل من استخدام المخدرات والاستخدام غير المشروع للمواد المخدرة كما هي معروفة في المعاهدات الدولية ذات الصلة، ولمنع استخدام الأطفال في إنتاج والاتجار في هذه المواد.

عن lmcdhmaroc

شاهد أيضاً

مسيرة حقوقية رمزية من تنظيم “الرابطة”

نظمت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الانسان يوم الأحد 09 دجنبر 2018 على الساعة الحادية عشر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *