الرئيسية / أخبار / رسالة مفتوحة: أنقدوا عائلة من الفلاحين ضد التشريد والرمي للشارع

رسالة مفتوحة: أنقدوا عائلة من الفلاحين ضد التشريد والرمي للشارع

رسالة مفتوحة إلى كل من:

رئيس الحكومة

وزير الداخلية

والي جهة الرباط سلا القنيطرة

عامل سيدي قاسم

      الموضوع : طلب تدخل عاجل

تحية واحترام, أما بعد

نراسلكم سيدي المحترم بخصوص قضية تتعلق بأسرة تتكون من عشرات الأفراد (جد في عمره حوالي 100 سنة وعشرات الأبناء والحفدة) والذين يسكنون بجماعة سيدي عزوز قيادة مولاي عبد القادر دائرة حد كورت اقليم سيدي قاسم حيث يمثلهم السيد حيدود جلول, وتكمن قضيتهم أنهم ومنذ أكثر من خمسين سنة يحوزون ويتصرفون في قطعتين أرضيتين مساحتهما على التوالي 31 هكتار والثانية 5 هكتارات من أجل السكن العائلي وممارسة الفلاحة مورد عيشهم الوحيد منذ مولدهم إلى الآن.

إلا ان السيد حيدود جلول الفلاح البسيط تفاجئ بأن الدولة أقامت عليهما عدة رسوم عقارية دون إخباره أو العمل على محاولة إفراغه, ورغم ذلك قدم السيد حيدود جلول طلبا من أجل تفويت الأرض له وفق القوانين الجاري بها العمل دون أن يتلقى أي رد فلجأ إلى رفع دعوى قضائية بالمحكمة الإدارية بالرباط لازالت جارية إلى الآن (رفقته نسخة من طلب الغاء قرار).

وفي تطور خطير ومفاجئ للأمور قامت الدولة بكراء تلك الأرض لشركة دينا أملاك لأحد الأشخاص ذوي النفوذ المالي والسياسي (أحمد الغزوي) البرلماني السابق وأب برلماني حالي, متجاهلة التواجد التاريخي للسيد حيدود جلول وعائلته الميداني وضاربة في العمق مورد عيشهم الوحيد منذ ولادتهم إلى اليوم, في عمل خطير ينتهك في العمق السياسة الرشيدة لملك المغرب حول الإهتمام بالفئات الهشة والفقيرة, ويكرس مرتبة متدنية للمغرب في سلم التنمية البشرية لا تشرفنا جميعا, حيث تحول العمل السياسي في بعض المناطق إلى أداة للاستفادة الشخصية من أراضي وموارد الدولة مقابل تفقير العشرات من العائلات وطردهم والزج بهم في عالم التشرد والتفقير الممنهج, حيت رفع البرلماني المعروف بالمنطقة مقالا استعجاليا إلى المحكمة الابتدائية بسيدي قاسم قضت في حق السيد حيدود جلول وعائلته بالطرد من السكن وكذلك من مورد عيشهم مع النفاذ المعجل, في تجاهل تام لسيران دعوى إدارية حول الموضوع في مواجهة الدولة المغربية وكذلك للالتزامات الدولية للمغرب حول عمليات الإخلاء القسري من البيوت والأرض، والحماية من ذلك، بموجب الصكوك القانونية الدولية بما في ذلك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي بشأن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (الفقرة 1 من المادة 11)، واتفاقية حقوق الطفل (الفقرة 3 من المادة 27)، والأحكام الخاصة بعدم التمييز الموجودة في الفقرة 2 (ح) من المادة 14 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، والمادة 5 (ه) من الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري.

كما نصت لجنة حقوق الإنسان في قرارها 1993/77 على أن “ممارسة حالات الإخلاء القسري تشكل انتهاكا جسيما لحقوق الإنسان، ولا سيما الحق في السكن اللائق”. وفي عام 1977، أصدرت اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية تعليقها العام رقم 7 بشأن حالات الإخلاءالقسري حيث تؤكد أنه يجب القيام بعمليات الإخلاء بطريقة قانونية وفي ظروف استثنائية فحسب، وبالاتباع التام للأحكام الوثيقة الصلة في القانون الدولي.

كما أن البرلماني المعروف حاز بشكل غريب على توكيل من طرف الدولة المغربية للمقاضاة باسمها في إجراء خطير يمس بسيادة الدولة وبهيبتها ويؤكد تحيزها لطرف ذوي نفوذ مالي وسياسي في مواجهة فلاح بسيط يكد ويجد رفقة عائلته من أجل ضمان العيش البسيط فقط,

وحيث ان البرلماني المعروف استطاع محاصرة السيد جلول وعائلته (النساء والاطفال) ومنعهم من الاستفادة من خدمات الماء الصالح للشرب ومن الكهرباء, عبر نفوذه القوي والذي لا يخفى على أحد بالمنطقة.

لذلك وحفاظا على أسرة السيد حيدود جلول من التشرد والفقر المدقع عبر قطع مورد رزقهم الوحيد ومسكنهم الوحيد, حيث أن الدولة مسؤولة عن ضمان الحق في السكن والعيش للمواطنات والمواطنين (في حالتنا هنا فقط حمايتهما), ومن منطلق توجهات الدولة المغربية في التنمية البشرية وضمان عدم التمييز بين المغاربة على أساس المركز الإجتماعي, نلتمس منكم وبشكل مستعجل:

  • العمل على التدخل العاجل قصد إيقاف مجزرة حقوقية وإنسانية ضد عائلة ذنبها الوحيد أنها لا تملك من العلاقات السياسية والنفوذ المالي ما يمكن أن تستمر في مواجهة أحد الأشخاض الذي من المفروض أن يدافع عن حقوقهم ويمثلهم لا أن يقوم بمحاولة طردهم وتشريدهم, والترامي على المئات من الهكتارات بما فيها الملك الغابوي وعمله على تسخير عدد كبير من القوات العمومية ضد مواطن بسيط.
  • فتح تحقيق حول هذا الملف الإنساني المرتبط باستغلال النفوذ وتفويت أملاك الدولة لفائدة الخواص دون مراعاة للجانب الاجتماعي والإنساني والحيازة التاريخية للعائلات الفقيرة لهذه الأراضي والذين شكلوا دروعا بشرية ضد المستعمر من أجل الحفاظ عليها.

وتقبلوا فائق التقدير والإحترام

 

القنيطرة في:08 يوليوز 2019

الرئيس الوطني: ادريس السدراوي

عن lmcdhmaroc

شاهد أيضاً

جديد محاكمة شبكة الإجهاض المؤدي للوفاة بمدينة الجديدة

بلاغ حول محاكمة شبكة الإجهاض السري بالجديدة بعد أزيد من أربع سنوات من وضع الرابطة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *