الرئيسية / البيانات / بلاغ حول مشروع القانون 20-22 المكبل لحرية الرأي والتعبير بشبكات التواصل الإجتماعي

بلاغ حول مشروع القانون 20-22 المكبل لحرية الرأي والتعبير بشبكات التواصل الإجتماعي

من منطلق إيمان الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان بأن لكل المواطنات والمواطنين الحق في قول ما يفكرون به، وفي تداول المعلومات والمطالبة بعالم أفضل وفي الاتفاق أو عدم الاتفاق مع الذين يمسكون بزمام السلطة، وفي التعبير عن هذه الآراء بكل وسائل التعبير المتاحة بما فيها الاحتجاجات السلمية, دون استعمال خطاب الكراهية أو العنف او الإرهاب حيث اصبح العالم الرقمي يوفر للعديد من المواطنات والمواطنين بالمغرب إمكانية الوصول إلى المعلومات وفضح العديد من الممارسات التعسفيسة أو الشطط في استعمال السلطة, بل والقيام بحملات قوية ضد بعض الشركات والمواقف الحكومية.

وفي الوقت الذي تطالب به الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الانسان والعديد من المنظمات الحقوقية بإطلاق سراح سجناء الرأي فوراً وبدون قيد أو شرط وإلغاء جميع القوانين التي تجرِّم الأشخاص الذين يتجرؤون على الكلام أو يحتجُّون سلمياً من القانون الجنائي’ تفاجأنا بتسريب بعض بنود مشروع القانون 20-22 الذي تدارسه المجلس الحكومي بتاريخ 19 مارس 2020 في عز انشغال جل المغاربة بتفشي وباء كورونا في المغرب وفي العالم وتداعياته على العديد من المجالات, ودون نشر هذا المشروع انسجاما مع القوانين الجاري بها العمل, فإن المكتب التنفيذي للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان يؤكد مواقفه التالية:

  • إدانتنا لطرح الحكومة قضايا تكبل حرية الرأي والتعبير وتعمل على الحد من تعبير أراء المواطنات والمواطنين بدل التفكير في قوانين لمحاربة الفساد والحد من نهب المال العام والاغتناء غير المشروع والتهرب الضريبي وتبييض الأموال والبحث عن إجابات لفشل المشاريع التنموية للحكومات المتتالية خصوصا أن العديد من مواد القانون الجنائي ومدونة الصحافة ونصوص اخرى ومرسوم قانون الطوارئ لهم ما يكفي من القواعد لردع اي تجاوزات فيما يتعلق بالإشاعة والإخبار المزيفة.
  • تأكيدنا على ضرورة احترام الدولة المغربية لالتزاماتها في مجال الحق في التعبير الذي تنص عليه المادة 19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية بأن لكل إنسان حق في اعتناق آراء دون مضايقة ولكل إنسان حق في حرية التعبير، ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو بأي وسيلة أخرى يختاره” وكذا الالتزام بالفصل 25 من الدستور المغربي الذي اعتبر: “حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها”.
  • مطالبتنا الحكومة المغربية بعدم الرضوخ للوبيات المهيمنة على جزء من الاقتصاد المغربي والتي تضررت جراء حملات المقاطعة الشعبية للعديد من المنتجات.
  • تأكيدنا على تراجع الأداء الحقوقي والتواصلي لوزارة العدل بعد التغييرات التي عرفتها مؤخرا بشكل يهدد سياسة الحوار والتواصل التي انتهجها الوزراء السابقون.

وحيث أن مشروع القانون الخطير في ظل أزمة كورونا يؤكد “الطبخة السيئة” للمناوئين لحرية الرأي والتعبير والذين يؤمنون بالمقاربة القمعية وضد قيم حقوق الإنسان حيث لن تؤدي سياستهم إلا إلى مزيد من الإحتقان والخوف لدى المواطنات وفقدان الثقة في المؤسسات التشريعية والتنفيذية لذلك فالمكتب التنفيذي للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الانسان:

  • يدعو رئيس الحكومة إلى سحب هذا المشروع قانون بصفة نهائية والقطع مع سياسة تكميم الأفواه وقمع الأصوات المعارضة والمنتقدة لأداء السلطات.
  • يهيب بالجمعيات الحقوقية والمهنية المعنية بحرية الرأي والتعبير إلى تكوين جيهة لمواجهة هذه التراجعات.
  • يؤكد على مطالبه المتعلقة بإطلاق كافة معتقلي حرية الرأي والتعبير والسياسيين وكظا الصحفيين خصوصا أمام ما تعرفه السجون المغربية من إصابات بفيروس كورونا وللسياق الوطني والدولي الذي يستوجب مصالحة وطنية شاملة.

 

القنيطرة في: 28 أبريل 2020
الرئيس الوطني: ادريس السدراوي

عن lmcdhmaroc

شاهد أيضاً

فرع “الرابطة” بزاكورة يحذر من تدهور وضعية عيش الساكنة وتفشي الفقر بسبب جائحة كوفيد 19

تفاعلا مع التبعات الإقتصادية والإجتماعية التي لحقت المواطنات والمواطنين جراء جائحة كوفيد 19 التي مرت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *