أخبار عاجلة
الرئيسية / التقارير / “الرابطة” تحاور الحقوقي عبد العالي الصافي حول الأوضاع الحقوقية بالمملكة

“الرابطة” تحاور الحقوقي عبد العالي الصافي حول الأوضاع الحقوقية بالمملكة

– الأستاذ عبد العالي الصافي محام بهيئة القنيطرة و عضو مجلس هيئتها لولايتين متتاليتين – باحث حقوقي و فاعل جمعوي .

في الشق الدراسي و المهني

حائز على الإجازة في الحقوق تخصص قانون خاص – يتابع دراسته الجامعية بالسنة النهائية من سلك الماستر تخصص علم الجريمة و إعادة الإدماج.

على مستوى العمل الجمعوي

تذرج  عبد العالي الصافي بمجموعة من المسؤوليات في المجال الجمعوي المهني و النقابي منها على سبيل المثال.

1- نائب رئيس جمعية اتحاد المحامين الشباب بالقنيطرة -سابقا-

2- عضو بالمكتب التنفيدي لفدرالية جمعيات و اتحادات المحامين الشباب بالمغرب عن طريق الانتخاب _سابقا_.

3- رئيس فرع نقابة المحامين بالمغرب -القنيطرة- سابقا و كاتبه العام حاليا و عضو مجلسه الوطني لولايتين متتاليتين.

على مستوى الانتاج الفكري

ساهم عبد العالي الصافي في ورشات دراسية حول موضوع الاتجار بالبشر تحت   رعاية الامم المتحدة في ضيافة الأردن و بمشاركة مجموعة من الدول تمخض عنه تبني مسودة مشروع من الوفد المشارك ,حيث تكلفت بالقائه و مناقشته , و هو الموضوع الدي ترافعت بشأنه أمام الفرق البرلمانية و على رأسها الفريق الاتحادي و هو المشروع الدي تبناه و صاغه في مقترح قانون .

أطر أو ساهم في تأطير عدد كبير من الندوات و الورشات القانونية و الحقوقية له مجموعة من المقالات الحقوقية و القانونية المتخصصة و مجموعة من البحوث نشر عدد كبير منها بالجرائد الوطنية .

تمت استضافته من طرف عدة محطات اداعية وطنية و رسمية و  يستضيفه اليوم  موقع الرابطة للمواطنة و حقوق الانسان و التي أجرت معه الحوار التالي:

  • سؤال الرابطة : ما رأيكم في التدابير المتخدة من طرف الدولة المغربة في مواجهة كورونا ؟ 

جواب عبد العالي الصافي: نحن لا نصنف أنفسنا ضمن من لا يرون الا نصف الكأس الفارغ و نود أن لا نكون ممن يلعنون الظلام بل نحسب أنفسنا ممن يشعلون شمعة, و لكي نكون منصفين و نتحلى بالموضوعية و العقلانية التي نعتنقها كمذهب لا نحيد عنه و لا نبذل تبديلا , فانه من نافلة القول الاعتراف بالتدخلات الموفقة للدولة في عدة مجالات , فهي تحسب لها حسها التوقعي الممتاز و الذي أشهدت به مجموعة الجهات الدولية الرسمية و غير الرسميةو كدلك الاجراءات المصاحبة لها و لك في قرارات توقيف الدراسة -اغلاق الحدود ثم تعبئة الامكانات الصناعية و العلمية و الثقنية و الصحية و الاعلامية و الاعتماد على الكفاءات الوطنية و تشجيعها و اعلان حالة الطوارئ بشكل مبكر أمثلة رغم ماشاب بعضها من اختلالات و ارتباك في بعض الأحيان , و خصوصا ماسبق أن نبهنا اليه في ابانه من اعلان حالة الطوارئ الصحية دون سند من القانون يوم 20 مارس و هو الشيء الذي انتبهت له و تداركته بسن قانون الطوارئ الذي جاء متخلفا عن الإعلان ب 4 أيام و ما يطرحه ذلك من استشكال قانوني و حقوقي , فاذا تم اعتبار أن القانون المذكور ساري المفعول مند 20 مارس فذلك مس خطير بمبدأ حقوقي كوني و دستوري و هو مبدأ عدم رجعية القوانين , و اذا كان العكس فكيف ستفسر الاجراءات التي اتخدتها بشكل يخالف القانون طيلة 4 أيام .

على المستوى الاقتصادي فان الدولة اتخدت قرارات جريئة و جعلت من الأمن الصحي أولوية و تذحرج ترتيب الاقتصاد ضمن أولوياتها , الا أن ذلك لم يمنع بعض التعثرات و هي التي ندفع ثمنها اليوم , نخص بالذكر السماح لبعض المقاولات بالاشتغال العادي و التراخي و عدم اظهار الصرامة اللازمة و دون مراقبة و هو ما أصبح يسمى بالبؤر , بالاظافة الى أنها لمم تتوقع البؤر العائلية بل بدا و كأنها تفاجأت بهذا الوضع.

  • سؤال الرابطة: كيف تقيمون وضعية حقوق الانسان بالمغرب خلال فترة الحجر الصحي؟

جواب : كانت البداية متعترة و ولدت حالة الطوارئ ولادة قيصرية عسيرة ,حيث كما أسلفنا , قد أعلنت وزارة الداخلية حالة الطورئ الصحية بتاريخ 20 مارس دون موجب قانوني و كنا من سباقين لاثارة هذا الخرق بواسطة مقال لنا نشر في عدة صحف و جرائد فتداركت الدولة , لكن الاشكال بقي مطروحا و أرخى بظلاله على عمل رئاسة النيابة العامة التي ظهر عليها الارتباك من خلال بلاغاتها لمرؤوسيها , حيث أصدرت بلاغا أولا أوضحت فيه أن قانون حالة الطوارئ يبدأ سريانه مند 20 مارس ثم أصدرت بلاغا تصحيحيا يقر بأنه يسري من تا يخ اقرا ره و هو الارتباك الذي نتوقع أن يستمر مادامت البداية لم تكن موفق , فالمعطيات تحكم النتائج.

ثم لا يفوتنا أن ندين بعض الخروقات التي سجلتها أجهزة الدولة , فأطر وزارة الداخلية سجل عليها انتهاكات لحقوق الانسان من صفع و احتقار و عنف في مواجهة المواطنين بل أن هذا العنف لم تسلم منه حتى الصحافة , كذلك حملة الاعتقالات الواسعة في مواجهة الخرق و الزج بالمواطنين في السجون و في بعض الأحيان المغالاة في المتابعات في حالة اعتقال-حالة محامي تيفلت-.

و معلوم أن الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية جزء لا يتجزأ من حقوق الانسان سواء بمقتضى الشرعة الدولية و خاصة العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و البرتوتكول الملحق به أو بمقتضى دستور المملكة نفسه, و معلوم أن المساعدات المالية التي تميزت بالهزالة فانها شابتها عدة خروقات من قبيل الظروف غير الانسانية التي فرضت على فقراء المملكة في عملية التسليم ناهيك عن توصل جهات غير مستحقة لها , ثم تدبير صندوق كرونا بعيدا عن معايير الشفافية و هو بذلك يطرح أكثر من علامة استفهام.

و معلوم أن فئات واسعة من المواطنين الذين يعيشون حالة الهشاشة و الفئات الوسطى سقطت في فخ الفقر و قصر ذات اليد و أن الدولة لم تنتبه لهم على الاطلاق نخص بالذكر أصحاب المهن الحرة الذين توقفوا نهائيا عن الكسب.

نضيف الى ذلك الحملة غير المسبوقة في سنو تمرير القوانين التي في جلها مخالف لمبادئ حقوق الانسان حتى وصلنا لحالة الاسهال التشريعي نخص بالذكر مشروع قانون 22-20 و مشروع قانون الوسائط الالكترونية في الاجراءات القضائية وقانون يخص تمليك أراضي الدولة مع ملاحظة اساسية مفادها أن الدولة تنهج سياسة الأمر الواقع , حيث أنها طبقت عمليا مشروع “المحاكمة عن بعد” ,ثم في مرحلة لاحقة تبحث له عن الشرعية من خلال محاولة تمرير مشروع قانون الوسائط الالكترونية. الشيءنفسه نهجته سابق مع قانون الطوارئ الصحية.

  • سؤال الرابطة: ما هي قراءتكم لمشروع قانون 22-20 و الذي علقته الحكومة لما بعد كرونا ؟

جواب : هو المشروع الذي أثار سخطا كبيرا لدى عموم المواطنين و هو من ضمن القوانين التي تسمى لاشعبية , معلوم أن القانون عند الفقهاء هي القاعدة القانونية التي تنظم مجالا معينا و معلوم أن المفروض في أي قانون أنه يعبر عن تطلعات المجتمع بل هو صوته , و لما كان ينادي الشعب بسن قانون يلجم الميوعة التي مافتئنا نراها تنتصر للفضيحة و “فرجة الشوهة” و الضرب في الأعراض فاجأتنا الحكومة بمشروع يكمم الأفواه لفائدة رؤوس الأموال و ينتصر للرأسمالية المتوحشة ضدا عن ارادة الشعب و بالتالي فأي قانة لا يعكس احتياجات المواطن و الشعب مصيره أن يولد ميتا .

مسألة أخيرة , يجب أن نشدد على أن المغرب صنف مع الدول التي استغلت حالة الطوارئ لتفية حسابات و تمرير قوانين تلجم حرية الرأي و التعبير, في الوقت الذي كنا نتطلع لاصلاحات جوهرية و بنيوية في اتجاه تبني ديموقراطية حقيقية و توسيع و تحصين الحقوق المدنية و السياسية و كذلك الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية , ربما الأمر يتعلق بمحاولة رسم ملامح جديدة لمغرب ما بعد كرونا.

فإذا كانت نسبة الاعتقال الاحتياطي فاقت 37 في المائة سنة 2017 حسب احصائيات وزارة العدل التي لم تحين رغم مرور قرابة السنتين عن استقلال النيابة العامة هذه الأخيرة التي أوضحت رئاستها أن الهدف هو الوصول الى نسبة 35 في المائة من ساكنة السجون , فهل نبلغ الاهداف بحملات الاعتقال هذه أم أننا نتقهقر؟

هذه الساكنةالتي تعيش عقوبة مضاعفة بسبب ظروفها الخاصة كفئة تعيش الهشاشة بسب فقدان الحرية و الارادة والقدرة , و التي تعاقب في حال رفضها المحاكمة عن بعد بتأخير البث في ملفات الرافضين الىما بعد رفع الحجر الصحي.

و دعونا نستغل هذه الفرصة لنهمس في أذن السيد وزير العدل  و من خلاله للسيد رئيسالحكومة أنه بالمقاربة التشاركية يمكن انجاح ليست المرحلة فحسب بل أيظا ما بعد الجائحة كذلك وضع الثقة في خبرات و كفاءات خارج أسوار الحكم و اشراك تلوينات المجتمع المدني و دلك لعدم الاضرار بصورة المغرب الحقوقية و من تمة تثمين العمل الجبار الدي أنجزه المغرب و كدا النتائج الجيدة التي حققها.

.

عن lmcdhmaroc

شاهد أيضاً

تقرير حقوقي يفضح مناورات الكيان الصهيوني لفرض سياسة الأمر الواقع بفلسطين (التقرير كاملا)

أصدر مركز “شمس” العضو الاستشاري لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة هذه الورقة حول سعي “إسرائيل” …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *