أخبار عاجلة
الرئيسية / التقارير / حوار شامل حول وضعية حقوق الانسان بالمغرب مع الحقوقي “الحبيب حاجي”

حوار شامل حول وضعية حقوق الانسان بالمغرب مع الحقوقي “الحبيب حاجي”

يستضيف موقع “الرابطة” الحقوقي البارز السيد الحبيب حاجي المحامي المدافع عن حقوق الإنسان والمتواجد في صلب العديد من القضايا الحقوقية الوطنية والدولية.
سيرته الذاتية:
رئيس سابق لفرع الجمعية المغربية لتربية الشبيبة بتطوان
رئيس سابق لفرع الجمعية المغربية لحقوق الانسان بتطوان
منسق اللجنة الوطنية للمطالبة بتحرير سبتة ومليلية والثغور المحلة
رئيس جمعية الدفاع عن حقوق الانسان.
رئيس مؤسسة ايت الجيد بنعيسى للحياة ومناهضة العنف
منسق لجنة تطوان للمطالبة بإطلاق سراح المعتقل السياسي نورالدين جرير وباقي المعتقلين السياسيين
ناطق باسم مسيرة الشواطئ بإقليم تطوان التي عرفتها شواطئ المضيق (2001)
حاصل على جائزة الكرامة الممنوحة من طرف الدكتور العظيم المهدي المنجرة(2007)
حاصل على تنويه من طرف ترانسبارنسي المغرب(2007)
عضو في إطارات أخرى ومنسق مبادرات أخرى..
سياسيا:
_ عضو سابق في اللجنة الوطنية لحركة الديمقراطيين المستقلين المندمجة التي شكلت مع أطراف أخرى اليسار الاشتراكي الموحد.
_ مسؤول سابق في مكتب فرع تطوان لحزب الاشتراكي الموحد.
_ عضو المجلس الوطني للحزب العمالي المندمج في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية حاليا.

 سؤال موقع ‘الرابطة” : رأيكم حول التدابير المتخدة من طرف الدولة المغربية في مواجهة كورونا؟

الدولة المغربية تأخرت تقريبا 3 أسابيع في إعلان وفرض الحجر المنزلي مساء 16.3.2020.
كما تأخرت في إعلان حالة الطوارئ في 20.3.2020.
هذا التأخير هو الذي عرض المغاربة للإصابة بهذا الفيروس بانتقاله من اسبانيا وإيطاليا ودول أخرى إلى داخل البلاد في وقت كانت فيه الدولة تتفرج فيما يحدث في أروبا دون أن يخطر لها على بال ان مايحدث هناك سيتنقل إليها بحكم الحدود المفتوحة بريا وجويا وبحريا ودون إعلام المغاربة بالإجراءات الاحترازية.
وهذا يعتبر خرقا حقوقيا لان الدولة هي المطلوبة حقوقيا  بحماية مواطنيها من الأمراض والاوبئة، وكان لديها المعلومة والوقت الكافي لهذه الحماية.
كما أن الإجراءات الاحترازية لم تكن جدية فيها من اجل فرض الحجر المنزلي والوقوف على على فرض المعايير المطلوبة في الوحدات الصناعية وغيرها فكانت البؤر المهنية و العائلية.
ولم تفرض رقابتها على الأحياء فكانت التجمعات على مختلف الاشكال والمناسبات والعديد من الانفلاتات.
على مستوى وزارة الصحة تأخرت ولم تكن مستعدة ايضا لوجيستيكيا للتحاليل و استقبال المصابين بناء على البروتوكول الذي كان يحتج به من طرف مندوبات الصحة ومدراء المستشفيات….
هذه بعض المآخذات رغم المجهودات الجبارة المبذولة طبيا وصحيا وعلى الصعيد الاجتماعي أيضا الذي نلاحظ بصدده ان مستحقي الدعم لم يصلهم جميعا وفي المقابل وصل إلى بعض غير المستحقين. وهذا يبين عدم قيام المقدمين والشيوخ والقياد لمهماتهم وفق المطلوب.
عموما حاول المغرب تغطية احتياجات المواطنين على جميع الاصعدة وضمن استقرار الحياة لم ينقطع الماء والكهرباء والهاتف والمواد الاستهلاكية..
كما أن حصيلة الاستشفاء من المرض مرتفعة جدا فاقت 50٪ اكثر من 4000 مقابل حالات الوفاة لم تصل 200 حالة.
لا بد من بذل مجهود مضاعف صحيا بضخ مزيد من المال للتخفيف من معاناة المرضى على مستوى الاكل والإقامة وتوفير الأدوية بسرعة لبعض الحالات  التي تصاب بمشاكل الهضم والنوم والاوجاع… من اجل التخفيف وتسهيل استعمال الأدوية المستعملة و من اجل القضاء على الفيروس في أقرب وقت.

سؤال موقع ‘الرابطة” : ما هو تقييمكم لوضعية حقوق الانسان قبل وخلال فترة كورونا؟

ان المغرب لازال قانونيا وواقعيا يخرق اغلب مواد الإعلان العالمي لحقوق الانسان دون أن نشير إلى باقي الوثائق الحقوقية.
في نظري، فتقريبا 15 فصلا من 30 فصلا من الإعلان العالمي لحقوق الانسان غير متحققة في المغرب.
رسميا وعلى لسان الدولة فقد فشل النموذج التنموي المغربي اي الصيغة المغربية للتنمية المحددة في إعلان الحق في التنمية.
 هذا الفشل تم الإعلان عنه من طرف الملك الأعلى سلطة في البلاد والذي واكب شخصيا مشاريع هذا البرنامج الا ان المنفذين قد خذلوا طموحات البرنامج والشعب والملك نفسه.
وإعلان الفشل هو غضبة ملكية سياسية وإجتماعية واقتصادية وحقوقية.. في وجه الذين كانوا يعطون الأرقام الايجابية ويكذبون في تقاريهم وعلى التلفزيون.
وواجب مساءلة المنفذين حول هذا الفشل. كيف ولماذا واين تلك الأموال… ومن سيدخل السجن سيدخله ومن سيطرد من المسؤولية نهائيا سيطرد ومن سيحال على التقاعد المبكر سيحال ومن ستسقط درجته درجات سيسقط…. الخ.
عندما اقول لك فشل النموذج التنموي معناه :
فشل التعليم برمته الذي يعني إنتاج الجهل والرداءة والسطحية والتطرف والإرهاب وجيش من العاطلين، والبطالة والتخلف…
لابد من تعليم موحد مجاني إجباري عقلاني جيد منتج عمومي للفتى والفتاة.
7 أوصاف ضرورية للتعليم التنموي.
ولا بد من العودة إلى التعليم العمومي
فشل توسيع الطبقة المتوسطة الذي يعني اتساع خريطة الفقر والفقر المذقع وتقلص الحق في العيش الكريم والسكن والكرامة..
وظهر هول الفقر وحجمه أثناء أزمة كورونا حاليا حيث اغلب الساكنة فقيرة ومياومة وليس لها مصدر يمكنها من الادخار، فعجزت الدولة على الحفاظ على مستوى عيش المواطن قبل كورونا فنزل مستوى عيش المواطن إلى أسفل سافلين رغم حجم دعم الدولة للأسر و بعض المهنيين.
حقوق المرأة والطفل في الحضيض. اتساع هشاشة المرأة والام والزوجة تشريعيا واجتماعيا واقتصاديا وتعليميا.
فلا مساواتها مع الرجل على مستوى مدونة الاسرة / دينيا ولا تأهيلها للمناصفة اجتماعيا ومهنيا.
اما الطفل فهو اكبر شريحة اجتماعية هشاشة وعرضة للخروقات الحقوقية . وتعتبر هشاشته هيكلية. ورفع هشاشته وتمكينه من حقوقه  هو بمثابة ثورة اجتماعية وتنموية ..
واقع الصحة متخلف جدا : لا مستشفيات قريبة من كافية ولا تجهيزات كافية ولا أطر طبية متخصصة كافية. العديد من الأمراض لاتعالج بالمغرب.
قطاع متخلى عنه للقطاع الخاص الذي لا يتميز عن العام كثيرا.
هذا ما كنا نقوله قبل حلول كورونا. أما ونحن في زمن كورونا، فالفضيحة اكبر. فما كشفته كورونا يجعلنا نعيد النظر فيما كنا نعتقده سابقا.
فللتصدي للوباء لم تجد الدولة في ميزانيتها ما يؤهلها للتصدي. احتاجت الدولة لخلق حساب / صندوق لمواجهة الوباء.
واحتاجت إلى القطاع الخاص: مستشفيات واطر بل واوطيلات..
ولقيت مشاكل عديدة في إقامة ونظافة واكل المرضى بالوباء داخل المستشفيات. وكذا لم تتمكن المستشفيات من تغطية المداومة الليلية للحالات التي تعاني من أعراض العدوى كضيق التنفس و أمراض أخرى ومضاعفات بسبب تناول الدواء كالقيء والاسهال واوجاع الهضم ومشاكله ونزول الضغط وارتفاع وآلآم الرأس…..
فبالرغم من تجاوز العديد من الصعوبات حاليا بفعل تطوير الخدمات تدريجيا في أغلب المستشفيات، لازالت أخرى تعاني نقص الخدمات الضرورية لمقاومة نظام الإقامة الخاص بمرضى كورونا.
اما الحريات العامة فلازالت معركة إقرار العديد منها قانونيا قائمة وذلك بعدم تجريمها وفي المقابل تجريم التكفير وحماية حرية التعبير والتفكير والاعتقاد الديني واللاديني.
اما المحاكمة العادلة فسأركز على 3 حالات كبرى على اعتبار ان هذه الحالات كافية وأكثر لوضع علامة استفهام على استقلال القضاء  :
حالة قضية الشهيد ايت الجيد بنعيسى الذي لازال بقية القتلة مساهمين و مشاركين خارج المحاكمة. وحاليا يحاكم قيادي حزب العدالة والتنمية حامي الدين عبد العالي بتهمة القتل العمد مع سبق الاصرار والترصد مدعومة بشاهد عايش حادث قتل الشهيد بنعيسى من طرف المتهم حامي الدين وإخوانه الاخرون ومدعومة بقرارات سابقة حائزة على قوة الشيء المقضي به ، ورغم هذه التهمة الثقيلة فالمهم يحاكم في حالة سراح ،بل ومتابع بحملة دعم من حزبه الحاكم ووزراءه ورئيس الحكومة بتأثيرهم على القضاء بشكل فاضح دون أن تحرك النيابة العامة وباقي مكونات الدولة ساكنا.
حالة محاكمة حراكيي الريف. ماكان على الدولة تحريك المتابعات في حق الحراكيين لأنهم كانوا يحتجون على مطالب اجتماعية وليسوا مجرمين خاصة من بينهم مثقفون واستاذة وصحفيين محترمين ونقابيين. خاصة وان جلالة الملك ببحثه في تنمية الحسيمة وجد المشاريع متوقفة ضمن مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي افشلت النموذج التنموي المغربي ،وعاقب المسؤولين من وزراء وغيرهم على الإهمال بعقوبات صارمه فقدوا معها العودة إلى الوظائف العمومية وشبهها.
 وحتى و لو في حالة ما قررت النيابة العامة المتابعة في بعض الافعال وبدأ لها من الضروري  في إطار سلطة الملاءمة، ماكان عليها ان تكيف الافعال تكييفا جنائيا نهائيا.
لذا فإن تلك المتابعات والمحاكمات خاصة التي جرت بالبيضاء لم تكن عادلة..
اما الحالة الثالثة والآخطر هي محاكمة الصحفي حميد المهدوي سواء محاكمة الحسيمة او ضمن ملف الحراكيين.
فهي حالة أقوى من ملف الحراكيين لان حميد لم يرتكب اي فعل منصوص عليه في القانون الجنائي.
اما حالة ضحايا بوعشرين فأمر آخر. إذ لم تُنصف النيابة العامة الضحايا ولا المحكمة. لا الحكومة .اعتبر كذلك ان ضحايا بوعشرين لم تنصفن ولم يجبر ضررهن ولم يتم تفعيل كل القوانين الخاصة بحالتهن . وقد نتناول هذا الملف في وقت آخر.

 سؤال موقع ‘الرابطة” :قراءتكم لمشروع قانون 22.20 الذي علقته الحكومة؟

كان مهيئا وموضوعا بوزارة العدل إبان وزير العدل أوجار إذ لم تمض الا أسابيع قليلة فوقع التعديل الحكومي فسقط في يد محمد بنعبد القادر وزير العدل الحالي.
ثم إن صياغته كانت من خارج وزارة العدل وليس كما صرح بنعبد القادر. فمحتواه التقني لا يعرفه إلا خبراء وكبار المحترفين  في مجال التواصل والانترنت والعالم الأزرق.
لذا نقول ان هذا المشروع هو مشروع الحكومة من البداية إلى النهاية، حين المصادقة عليه بمجلس الحكومة مؤخرا.
الا ان الرميد وزير حقوق الانسان صادق عليه من هنا وخرج من هناك ينتقد بعض فصوله ويطلق ذلك في مواقع التواصل الاجتماعي لجيشه الالكتروني من اجل التجاوب معه. ثم بعد ذلك سيواجه المشروع بحملة انتقاد من الحقوقيين الممارسين وغيرهم سواء الليبراليين منهم او الاشتراكيين وعموم اليسار ليصبح في موقع الهجوم الشديد لما لهؤلاء من مصداقية واحترام .
المشروع كان يتوخى تقسيم الفضاء الازرق بين الدولة وحزب العدالة والتنمية لأنهم المسيطرين عليه من خلال جيشيهما المنظمين.
وتتميز العدالة والتنمية بالسيطرة على جانب المزودين الذين استهدفهم المشروع كثيرا.
عيوب المشروع انه جاء في وقت غير الوقت. لابد من وجود وضع عادي حتى يناقش في وضع عاد.
طرحه في هذا الوقت كان غباء واضحا واستغلالا لظرف طارئ.
وانه جرم الكثير مما لا يجب تجريمه إلى درجه اسقاطه من درجة الاعتبار كون الجريمة تتكون من 3عناصر احداها العنصر المعنوي( النية الجرمية) .
وانه افرد عقوبات شديدة لافعال بسيطة وتافهة، انتجت لدى المواطن الاحساس بمزيد من تكميم الافواه وليس فقط تكميما للافواه.
وتناقضت مع مجموعة القانون الجنائي بمايعني ان صائغ المشروع لم يستحضر قانون الصحافة والنشر و التشهير والقانون الجنائي.
وكانت المادة 14 منه هي التي أثارت الزوبعة وجاءت غريبة في المشروع.
إذا كان المشرع يريد تنظيم الفضاء الازرق وكبح المجموعات المُنَظَّمة التي تحرك الحملات ضد الافراد والشخصيات والشركات والمواد، بل والتي قد توجه الانتخابات المقبلة بشكل سري وغير معقول فليست هذه هي الوسيلة الناجعة..
اما مسألة تكميم الافواه، فالافواه مكمومة مسبقا بالقوانين الحالية. فهاهو حميد المهدوي معتقل.
وواعتقل العديد من نشطاء الفيسبوك وتوبع آخرون حتى بقانون الارهاب.
منذ أسابيع اعتقل رئيس فرع جمعية الدفاع عن حقوق الانسان بسيدي عياد بأقليم ميدلت قريبة من الريش بناء على تدوينة بسيطة بكون ساكنة المنطقة تنتظر الدعم والمسؤول غير عابئ.
الان (18.5.2020) المحامي الاستاذ اعبوز  معتقل وصدر فيه حكم بالحبس النافذ
بالقوانين الحالية افواهنا مكممة. بالواقع افواهنا مكممة. لماذا يحتاجون إلى مزيد من القوانين في المجال.
من منا يقول مايريد؟ . هل نتكلم في الدين وجميع الاديان والفرق كما نشاء؟ هل نتكلم في التاريخ كما نريد؟ هل نتكلم في الجغرافيا كما نريد؟هل هل…
المهم هذا المشروع هو تقسيم الفضاء الازرق بين المسيطرين عليه.
وسوف يطرح بعد كورونا إما على شكله ومضمونه الحالي او بتعديلات معينة.
بصفتي رئيسا لجمعية الدفاع عن حقوق الانسان فإنني اتبنى الموقف الصادر عنها بشأن هذا المشروع والمنشور بالصحافة وعلى الفيسبوك.
الأخطر من هذا المشروع هو تعديلات المسطرة المدنية التي سوف تؤثر في المجتمع وتعيده إلى الوراء. ويجب أن تحارب هذه التعديلات. ولكن لا نجد جيشا لذلك. لان جميع الجمعيات الحقوقية لن تستطيع انجاح حملة مؤثرة.
تستطيع جمعية هيأت المحامين بالمغرب بفضل تنظيمها المهني في حالة انخراط كل المحامين.
عودوا معي إلى المادة 9 من مشروع قانون المالية وكيف انتقدها الحقوقيون والمحامون ومع ذلك مرت. لانه لم يكن هناك جيش إلكتروني منظم يتلقى التعليمات ليدعم الموقف.
المشكل معقد.

سؤال موقع ‘الرابطة”كيف ترون مستقبل حقوق الانسان بالمغرب اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا وثقافيا ما بعد كورونا؟

رابعا : بالنسبة لسؤالكم حول مستقبل حقوق الانسان بالمغرب اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا وثقافيا بعد كورونا؛ فلا اعتقد ان يكون لهذا الوباء تأثيرا.

فلا أحد سيستفيد من الدرس وسوف تواصل الحياة وكأن شيئا لم يكن. فقط هناك موتى ومتعافون لن تشكل تجربتهم اي تأثير على القرار الحقوقي والسياسي في المغرب.
 لم تظهر لي اية مؤشرات تدل على أن هناك بوادر تغيير سوى اذا قرر جلالة الملك جعل التعليم والصحة والتعليم الصحي بالشكل الوارد في بداية جوابي نقطة بداية النموذج التنموي المغربي مع الاستئناس بعمل اللجنة الخاصة بصياغة هذا النموذج التي عليها ان تجعل من القضاء على الفقر وتوسيع الطبقة المتوسطة ثاني نقطة   .

رسائل الحقوقي الحبيب حاجي

بخصوص السؤال حول رسالتي إلى رئيس الحكومة (د. سعد الدين العثماني) :
ساعي البريد مفقود بيننا.
الى وزير العدل (ذ. محمد بنعبد القادر) :
السياسة تمارس بمبادئ حقوق الانسان.
السياسة أصبحت جزءا من منظومة حقوق الانسان
ماعادت السياسة اغتنم فرصة ومظاهر ومناورات .
 المسؤولية تتأثر بشخصية المسؤول وتطبع بطبعه الشخصي والسياسي والثقافي..
هذه رسالة لكل السياسيين.
وأقول للسيد وزير العدل ذ. بنعبد القادر اني اتضامن معه في الهجوم عليه لوحده بمناسبة مشروع القانون 22.20.
ماكان عليكم أن تقولوا بأنكم صاحب مشروع القانون 22.20
ماكان عليك أن تسمح بالتراجع على مستوى قانون المسطرة المدنية عبر مشروع التعديلات الاخيرة.
ماكان عليكم أن تتركوا القانون الجنائي يجرم الحريات الخاصة لحد الان. وألا تجرموا التكفير.
ماكان عليكم أن تتركوا مدونة الاسرة على حالها.
كان عليكم أن تستنفروا وزارة العدل  بطرح مشاريع قوانين على الحكومة بتعديل هذه القوانين وخوض معارك من أجلها في مستوى المعارك التي يخوضها الإسلام السياسي في الحكومة والبرلمان.
كان ضروري القيام بالمبادرة، لأنكم لستم وحدكم، ولستم معزولا.
و إلى رئيس النيابة العامة (ذ. محمد عبد النبوي)
ان النيابة العامة ليست رهينة لأحد.
تمارس بقواعد منظومة حقوق الانسان بشكل صارم.
لايكفي ان يكون قاضي النيابة العامة ملما بمبادئ حقوق الإنسان، ولكن المراد وغاية الغايات وهدف الاهداف هو الإيمان بها وممارستها عن قناعة في شموليتها وكونيتها..
اعرفك السيد الرئيس انك اهل لهذه المسؤولية،
لذا على عاتقكم أن تمضوا بالنيابة العامة لتصبح قلعة حقوقية شكلا ومضمونا. فسوف ينعكس هذا المبتغى على القضاء الجالس انعكاس طيبا.
أما رسالتي إلى المدافعين عن حقوق الانسان فإني اقول لهم بأن المدافع عن حقوق الانسان يجب أن تتوفر فيه شروط:
_  ان يكون شجاعا وذا شخصية قوية لايمكنها ان تقهر من طرف اي جهة كانت.
_  ان يكون نزيها ومبدئيا
_ ثم أن يكون بعد الشرطين الأولين ملما بمبادئ حقوق الإنسان. اي ذو تكوين حقوقي جيد بقراءته للمواثيق الدولية لحقوق الانسان والايمان بها في شموليتها وكونيتها دون تحفظ او تجزيء، حتى يتمكن من خوض معارك الميدان والتمكن من معايير التمييز واتخاذ المواقف الحقوقية السليمة…
وإذا كان اي شخص يمكنه ان يكون سياسيا فالأمر يختلف مع الحقوقي. فالحقوقي يجب أن يكون مثقفا وملما بالوضع السياسي المحلي والدولي ومتابعا للأحداث وتفاصيلها.
وأقول لهم بأن حقوق الانسان لم تعد ملجأ للمقهورين والمقموعين والمظلومين فقط بل أصبحت علما جديدا لإدارة العالم انطلاقا من إدارة الدول إلى أصغر مؤسسة والمتمثلة في عبارة التنمية.
لذا لم يبق اي حقل الا وعليه ان يمارس وفق مبادئ حقوق الإنسان بمافيها السياسة.

عن lmcdhmaroc

شاهد أيضاً

“الرابطة” تحاور الحقوقي عبد العالي الصافي حول الأوضاع الحقوقية بالمملكة

– الأستاذ عبد العالي الصافي محام بهيئة القنيطرة و عضو مجلس هيئتها لولايتين متتاليتين – …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *