أخبار عاجلة
الرئيسية / البيانات / بلاغ اليوم العالمي للقضاء على الفقر 2020

بلاغ اليوم العالمي للقضاء على الفقر 2020

شعار هذه السنة الأممي : العمل معًا لتحقيق العدالة الاجتماعية والبيئية للجميع.

تخلد الأمم المتحدة اليوم العالمي للقضاء على الفقر هذه السنة 2020 في ظروف عالمية خاصة حيث تشير تقديرات التأثير الاقتصادي قصير المدى المحتمل لفيروس كورونا على الفقر النقدي العالمي من خلال الانكماش في دخل الأسرة أو الاستهلاك الفردي وذلك لإن كوفيد – 19 يشكل تحديًا حقيقيًا لهدف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة المتمثل في القضاء على الفقر بحلول عام 2030، حيث أن من المحتمل أن يزيد معدل الفقر العالمي للمرة الأولى منذ عام 1990. واعتمادًا على خط الفقر المعتمد، يمكن أن تمثل هذه الزيادة انتكاسة لما أُحرز من تقدم  في أرجاء العالم في ما يتصل بالحد من الفقر والقضاء عليه. وفي بعض المناطق، يمكن أن تؤدي الآثار السلبية إلى وصول مستويات الفقر إلى مستويات مماثلة لما سُجّل قبل 30 عامًا. وفي ظل الاحتمالات الأقل تفاؤلا في ما يتصل بإمكان وقوع انكماش في الدخل أو الاستهلاك بنسبة 20 في المائة، فإن عدد الأشخاص الذين يعيشون في فقر  ربما يزيد بمقدار 420 إلى 580 مليونًا، مقارنةً بآخر الأرقام الرسمية المسجلة لعام 2018.

وعلى المستوى الوطني و وفقا لتقرير صادر عن المندوبية السامية للتخطيط، ومنظمة الأمم المتحدة، والبنك الدولي فإن تداعيات تفشي فيروس كورونا، سترفع نسبة الفقر في المغرب إلى 19.87 بالمئة خلال 2020 من17.1 بالمئة في 2019، التقرير الذي جاء بعد دراسة الأثر الاجتماعي والاقتصادي لوباء “كوفيد- 19″، في المغرب، خلال غشت الماضي، علما أن إحصائيات رسمية صادرة عن مندوبية التخطيط سبق وأكدت خلال هذه السنة أن ثلث أسر المملكة لا تملك مصدرا للدخل بسبب توقف أنشطتها أثناء الحجر الصحي, بينما هناك 34 بالمئة أي ثلث الأسر المغربية، لا تحصل على مصدر دخل بسبب الحجر الصحي.

وإيمانا من الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان بأهمية وجوب أن يعمل الجميع للقضاء على الفقر والتمييز من أجل بناء مستقبل مستدام ، وأمام استفحال الفقر مع تعرض الفقراء بنسبة كبيرة للانتهاكات الحقوقية, ومع استمرار السياسات الحكومية في صناعة الفقر المدقع بالمغرب, حيث أن :

  • حوالي 38 من الأطفال المغاربة الذين تقل أعمارهم عن17 سنة يعانون الفقر في مختلف أبعاده، مؤكدا أن هذه الفئة محرومة من بعدين على الأقل من بين الأبعاد التي تتجلى في العلاج والتأمين الصحي، الوصول إلى الماء الصالح للشرب، السكن، والتربية والتعليم، وخدمات الصرف الصحي.
  • %46 من الأطفال المتراوحة أعمارهم بين 15 و17 سنة محرومون من الاستفادة من التغطية الصحية، و53% من الأطفال تحت سن الأربع سنوات محرومون من الخدمة ذاتها.
  • 35,3% من الأطفال المتراوحة أعمارهم بين 15 و17 سنة محرومون من التربية والتعليم، و8,4% من الأطفال بين 13 و14 سنة لم يكملوا تعليمهم الابتدائي.
  • أن 60 في المائة من المغاربة يعيشون الفقر والحرمان على مستوى فئتين الأولى تعانيه بشكل حاد والثانية بشكل متوسط، وحرمانهم من حقوقهم الأساسية.
  • أن 12.6 بالمائة من المغاربة قريبون من عتبة الفقر متعدد الجوانب, فيما يعيش 4.9 بالمائة من المغاربة في فقر حاد متعدد الأبعاد يعني غياب أدنى شروط العيش الكريم.
  • أن المغرب في خانة الدول التي ترتفع فيها معدلات الفقر ضمن بلدان أخرى من القارة الإفريقية، إلى جانب كل من دول زيمبابوي ومالي والصومال والغابون، وهو ما جعل المغرب يحتل المرتبة 121 في مؤشر التنمية البشرية المبني على تحليل عدة معايير منها عدم المساواة في الحصول على خدمات صحية، والحق في التعليم، والحق في الولوج إلى التكنولوجيا والتعرض إلى صدمات اقتصادية ومشاكل مرتبطة بالمناخ.

ومع استمرار مشروع المالية للحكومة المغربية في استخدام نفس الألفاظ حول “الإصلاحات الهيكلية” الشئ الذي يثير مزيد من الشكوك حول اتباع الحكومة الحالية لنفس طريق “إصلاحات الماضي”، وهو بالمناسبة ذلك المصطلح الذي يستخدمه صندوق النقد الدولي، في تقرير إحدى لجانه حول تقييم الاقتصاد المغربي وقدرته على تسديد قروضه

وحيث أن “الإصلاحات الهيكلية” لم تنفصل أبدا عن شروط صندوق النقد بتخفيض العجز في الميزانية عبر التخفيض في الإنفاق الحكومي على الخدمات العامة في ظل تفاقم العجز بشكل واضح خلال الأعوام الماضية, مع استمرار تحاشي فرض الضريبة على الثروة والرأسمال، ليستفيد رجال الأعمال والأغنياء كثيرا مما تسميه الحكومة إصلاحات كالاعفاءات الضريبة التي تستفيد منها شركات العقار على سبيل المثال فقط، الشئ الذي يؤدي إلى إفقار واسع وغلاء أسعار مطرد مع تزايد الإخلال بالعجز المالي، لان القوانين المالية بالمغرب تسعى بالمقام الأول إلى تقليص عجز الموازنة بتقليل الدعم لصندوق “المقاصة”، في نفس الوقت الذي يسعى فيه إلى زيادة الضرائب على المواطنين وفتح الأسواق لنهب رجال الأعمال وبتسيهلات ضريبية على أرباحهم كان من الممكن استخدامها لسد عجز الموازنة، وفي المقام الثاني ترصد القوانين المالية ميزانيات مهمة لمشاريع استثمارية تستهدف إنعاش الاستثمار بالشراكة مع القطاع الخاص التي تعمل لصالح فئة متحكمة دون ضمان حل للمشاكل الاجتماعية المتصاعدة وفي ظل عجز القطاع الخاص الساعي وراء الربح في تلبية متطلبات الشعب وأمام التفاوت الكبير والتعويضات والأجور بين الموظفين والأجراء واستفادة الوزراء والبرلمانيين والعديد من ممثلي بعض الهيئات الدستورية (المجلس الوطني لحقوق الإنسان, مجلس المنافسة, إلخ) من تعويضات خيالية وتقاعد عن مهام الشئ الذي يفقدها المصداقية أمام المواطنات والمواطنين.

وأمام تردي نوعية الوظائف واستشراء الريع: الكثير من الوظائف المتوافرة في المغرب ذات نوعية متردية إلى حد مثير للقلق(باعة متجولون-فراشة-الح….) في ظل تزايد عدد تلك التي يتقدّم لها عمّال غير مهرة لقاء أجور متدنية. بالإضافة إلى ذلك، يعمل كثرٌ من العمّال في القطاع غير النظامي، الأمر الذي يبرِّر تردي أوضاع العمل ويجعل العمّال أكثر عرضة للصدمات الاقتصادية، ومن الاقتصاد المغربي اقتصاد قابل لهزات خطيرة.

        لذلك فالمكتب التنفيذي للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان:

  • يدين التصريحات اللامسؤولة لأحد البرلمانيين (ادريس الأزمي الإدريسي) والتي تؤكد غياب المؤسسات المنتخبة في دفاعها عن المصالح الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لسائر المواطنات والمواطنين وتكتلتها من أجل الدفاع عن مصالحها الحاصة فقط.
  • يحمل للحكومة المغربية كامل المسؤولية فيما آلت إليه أوضاع المواطنات والمواطنين من تدهور اجتماعي واقتصادي وثقافي وبيئي الشئ الذي أدى إلى تفاقم الفقر بالمغرب.
  • يسجل استمرار وتعمق الانتهاكات المرتبطة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية، نتيجة النظام الاقتصادي المنتهج من طرف الحكومة وسوء تدبيرها لمرحلة إنهاء الحجر الصحي، وضخامة خدمات المديونية الخارجية، وانعكاسات السياسة الليبرالية المتوحشة وخاصة بالنسبة لميزانية الدولة التي أصبحت متعارضة مع التنمية والتشغيل، واستمرار مسلسل الخوصصة، والانخراط الكامل في العولمة من موقع الضعف، والنهب السافر للمال العام والثروات الوطنية مع استمرار السلطات في نهج سياسة الإفلات من العقاب بشأن الجرائم الاقتصادية.
  • يؤكد على ضرورة إقامة نموذج اقتصادي تنموي ذو مقاربة حقوقية يضمن حق الشعب المغربي في تقرير مصيره الاقتصادي ويضمن التنمية المستديمة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لفائدة الجميع واتخاذ إجراءات استعجالية مثل إلغاء المديونية الخارجية للمغرب التي تشكل خدماتها إلى جانب سياسة التقويم الهيكلي والخوصصة وانعكاسات العولمة الليبرالية المتوحشة حواجز خطيرة أمام التنمية
  • يطالب بمحاربة الفساد والريع وكافة اشكال استغلال النفوذ وإقرار التعويض عن الفقر لفائدة الأسر الفقيرة والمعوزة.

 

القنيطرة في:16 أكتوبر 2020

الرئيس الوطني: ادريس السدراوي

 

 

عن lmcdhmaroc

شاهد أيضاً

رسالة مفتوحة حول مشاكل الرعاة الرحل في زمن كوفيد 19

وجهت النقابة الوطنية للفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل رسالة مفتوحة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *