الرئيسية / البيانات / نص مراسلة “الرابطة” واتحاد المغاربة الرافضين لجواز التلقيح إلى رئيس الحكومة

نص مراسلة “الرابطة” واتحاد المغاربة الرافضين لجواز التلقيح إلى رئيس الحكومة

إلى السيد المحترم:

رئيس الحكومة المغربية

 الموضوع: طلب إلغاء إجبارية جواز التلقيح

تحية واحترام, أما بعد

تابعت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان واتحاد المغاربة الرافضين لجواز التلقيح القرار الحكومي القاضي بإجبارية جواز التلقيح للولوج لكل الخدمات العمومية والخاصة ولأماكن العمل و التنقل بين المدن, هذا القرار أخل بمبادئ العدل و الإنصاف الذي تنص عليه عدة فصول من الدستور، كالفصل154 الذي ينص على :

يتم تنظيم المرافق العمومية على أساس المساواة بين المواطنات والمواطنين في الولوج إليها، والإنصاف في تغطية التراب الوطني، والاستمرارية في أداء الخدمات. تخضع المرافق العمومية لمعايير الجودة والشفافية والمحاسبة والمسؤولية، وتخضع في تسييرها للمبادئ والقيم الديمقراطية .

و الفصل 162 الذي ينص على:

الوسيط مؤسسة وطنية مستقلة ومتخصصة، مهمتها الدفاع عن الحقوق في نطاق العلاقات بين الإدارة والمرتفقين، والإسهام في ترسيخ سيادة القانون، وإشاعة مبادئ العدل والإنصاف، وقيم التخليق والشفافية في تدبير الإدارات والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية والهيئات التي تمارس صلاحيات السلطة العمومية

كم أن هذا القرار الذي يمنع المواطنين من حق التنقل بين المدن بدون جواز التلقيح يخرق الفصل 24 من الدستور الذي يؤكد على:

لكل شخص الحق في حماية حياته الخاصة. لا تنتهك حرمة المنزل. ولا يمكن القيام بأي تفتيش إلا وفق الشروط والإجراءات التي ينص عليها القانون. لا تنتهك سرية الاتصالات الشخصية، كيفما كان شكلها. ولا يمكن الترخيص بالاطلاع على مضمونها أو نشرها، كلا أو بعضا، أو باستعمالها ضد أي كان، إلا بأمر قضائي، ووفق الشروط والكيفيات التي ينص عليها القانون. • تنظيم جمع الأدلة حرية التنقل حرية التنقل عبر التراب الوطني والاستقرار فيه، والخروج منه، والعودة إليه، مضمونة للجميع وفق القانون.

كما أن هذا القرار يخالف المادة 57 من قانون رقم 31.08 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك الباب السادس الذي يؤكد رفض وتعليق البيع أو تقديم الخدمة:

يمنع ما يلي الامتناع عن بيع منتوج أو سلعة أو تقديم خدمة إلى المستهلك دون سبب مقبول ؛ تعليق بيع منتوج أو سلعة على شراء كمية مفروضة أو على شراء منتوج أو سلعة أخرى أو تقديم خدمة أخرى في آن واحد.

و نظرا لأن جواز اللقاح ليس له أي تبرير علمي٫ لسبب واضح هو أن الملقح يصاب بالفيروس و ينقل العدوى ٬ فإن هذا القرار يعد انتهاكا للعديد من الحقوق الدستورية و القوانين الأخرى و كذا لالتزامات المغرب الدولية في مجال الحقوق المدنية، السياسية، الاقتصادية والاجتماعية ، وتكريسا لما يمكن أن نطلق عليه “شرع اليد” عبر تمكين أصحاب المحلات من منع المواطنات والمواطنين غير الحاملين لجواز التلقيح من الاستفادة من خدمات محلاتهم مع إباحة المعطيات الشخصية للمواطنات والمواطنين لمن لا صفة لهم، فضلا عن جعل هذا الجواز مدخلا للتمييز بين أبناء المجتمع الواحد وهو الأمر الذي لا يمكن أن يؤدي بفئة عريضة إلى إجبارية التلقيح أو بالأصح التلقيح الجبري وبالأخص بالنسبة للأطفال والقاصرين والشباب دون أي حق في تجنب هذا الأمر ما يعتبر مسا خطيرا بقناعات الأفراد، كما تحفظت منظمة الصحة العالمية نفسها مرارا على جعل جواز التلقيح وثيقة إجبارية. ومن الناحية الشكلية فقرار بمثل هذا الإنعكاس على حريات ملايين المواطنات والمواطنين المغاربة, يفترض ان يصدر ـ كما ينص على ذلك الفصل 71 من الدستور ـ بموجب قانون أو مرسوم يكون مشروطا بضمانات معقولة ووفق آلية فقهية تتناسب مع أهميته وخطورته، مع ضرورة إشراك كافة الفرقاء السياسيين والحقوقيين وفعاليات المجتمع المدني آلية الحوار والتداول، وحيث أنّ جزءاً مهما من المغاربة قدِ اختاروا التلقيح طواعية دون ضغوطات من طرف الدولة, فإن هذا يؤكد أن التوعية والتواصل وفتح باب النقاش المبني على المعطيات العلمية الصحيحة وإعطاء الحرية لكل وجهات النظر خاصة الآراء العلمية وطنيا ودوليا والتي أثبتت بما لا يدع مجالا للشك وجود مخاطر كثيرة لهذه اللقاحات على الصحة الفردية والعامة، فإن المكتب التنفيذي للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، واتحاد المغاربة الرافضين لجواز التلقيح، يلتمسان منكم على وجه الاستعجال وانطلاقا من المصلحة العامة:

التراجعَ عن هذا القرار التعسفي الماسّ بحقوق وحريات المواطنات والمواطنين، والذي لا يمكن وصفه الا بأنه قائم على أسلوب الغصب والإجبار بدل لغة العقل والحوار.

وتقبلوا فائق الاحترام والتقدير

الرباط في: 27 أكتوبر 2021

الرئيس الوطني: ادريس السدراوي

 

عن lmcdhmaroc

شاهد أيضاً

بلاغ اليوم العالمي للقضاء على الفقر 2020

شعار هذه السنة الأممي : العمل معًا لتحقيق العدالة الاجتماعية والبيئية للجميع. تخلد الأمم المتحدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.